
مقال | أصْلِي وأَصيل!

الجازي طارق السنافي
كاتبة – عضو بالجمعية الكويتية للصحفيين
هذا ليس اسم مسلسل أو اسم إخوة من رواية داثرة في مكتبة مغبرة، “أصلي وأصيل” هو نقاش بعض المتعنصرين الجدد الذين يصَبْحون ويمسُّون على موضوع الهوية الوطنية ويوزوعون ولاءات وصكوك الأصالة “كويتي أصلي” وكويتي أصيل وكويتي ماركة درجة ثانية وكويتي تجميع الصين!
لفت انتباهي مغردا “ينبه” بضرورة معرفة الفرق بين المصطلحين حتى لا يقع المواطن في “فخ” المصطلحات وينعت مواطن كويتي أصلي بأنه أصيل أو العكس وقد “تنجرح” مشاعر المواطن -الرقيق-من الخطأ غير المقصود. بدوره وضح المغرد الفرق ما بين الأصلي والأصيل بأن الكويتي الأصيل ينحدر من اصول عربيه عريقه متأصله في الكويت من قبل 400سنه وما قبلها -يعني مُعتّق- أما الكويتي الأصلي فهو من قدم إلى الكويت قبل العام 1920، وحتى لا يكون الموضوع مبهما لمن لا يعرف هالمعلومة -وأنا منهم- فقد اقتضى التنويه.
خطاب جديد وسوالف “خربوطة” لا نعرف من أين أتت أو من أين بدأت، لكن هذه الجماعات التي ترى نفسها الشعب المُختار “صدعونا” بسوالفهم وتعنصرهم على المجتمع حتى أصبح شغلهم الشاغل “هويتك وأصلك وفصلك ومادة جنسيتك ولهجتك هل هي شَرْجِية ولا جِبْلِيَّة”!
اعزائي، الناس وين وأنتم وين، نحن نواجه اليوم عدوا جديدا في زمن متطور مخيف وهو شق الوحدة الوطنية والهوية الكويتية بمختلف أطيافها، انظروا حولكم، عيالكم بالكاد حتى يتحدثون العربية، لا تخافون على لهجتكم ولهجتنا لأنها قربّت تختفي وتستبدلها المصطلحات “الكشخة” الإنجليزية! إذا اليوم وجدنا طفل يتحدث لهجته الكويتية الأصلية والأصيلة هذا يجب أن يُحنط بالمتاحف! المفارقة الكويت بالرغم من صغر حجمها إلا انها بنيت بسواعد المواطنين بمختلف لهجاتهم واصولهم وتنوعهم، بلا “دندرة” نهدأ قليلا. ونتمنى من الجهات المعنية اتخاذ ما يلزم من اجراء قانوني تجاه هذه الحسابات التي تمزق النسيج المجتمعي ووحدة الشعب.
بالقلم الأحمر: نحتاج لجنة تختم المواطنين بـ “serial number” والكشف على أنه أصلي أو أصيل يكون في “البوتيك”!






