مقال | عقول خاوية بين معارك المذاهب وثورة الذكاء الاصطناعي

د. علي الطراح

برفيسور علم الاجتماع بجامعة الكويت

في زمن تتسارع فيه الأمم نحو الذكاء الاصطناعي وتوظيفه في نهضتها، لا تزال عقولنا محاصَرة في معارك المذاهب، وكأن التاريخ يعيد نفسه بلا رحمة. حاول مفكرون أمثال محمد عبده وجمال الدين الأفغاني كسر جدران التخلف، لكن محاولاتهم فشلت أمام تيارات الجمود. فكرة النهوض لم تكن حكرًا على مذهب دون آخر، بل حاول فيها السنة والشيعة معًا، لكنهم فشلوا لأن معارك الهوية طغت على مشروع النهضة. نستحضر اليوم إرث ابن الهيثم والخوارزمي، لا لنستلهم التقدم، بل لنفاخر بماضٍ لم نعد ننتمي إليه فعليًا. دول رفعت شعار الإسلام، لكن بدلاً من إعادة إحياء الحضارة، أعادت إنتاج أمراض التاريخ. وبدلاً من أن تكون المرأة شريكًا في النهضة، صارت متّهمًا دائمًا ومصدرًا للفتنة في فتاوى التخلف. في مقابل ذلك، تبني الأمم الحية مدارس للذكاء، أما نحن فنشيد جدرانًا حول عقولنا ونستنزف أنفسنا في قضايا شكلية لا تبني حضارة. كيف يمكن لعقول خاوية أسيرة الماضي أن تُنتج مستقبلًا؟ د.علي الطراح /استاذ علم الاجتماع /جامعة الكويت

By Published On: سبتمبر 1st, 2025Categories: مقالاتالتعليقات على مقال | عقول خاوية بين معارك المذاهب وثورة الذكاء الاصطناعي مغلقة