
مقال | أين يقود النظام الإيراني العالم؟

د. أحمد عبدالمحسن المليفي
دكتور في القانون الدستوري وعضو سابق بمجلس الأمة
ما يمارسه النظام الإيراني عمومًا، والحرس الثوري خصوصاً، بوصفه القوة الأكثر تأثيرًا في القرار، يخرج عن إطار القيم والقوانين الدولية، فضلًا عن تعارضه مع المبادئ الإسلامية والنواميس الإنسانية.
فهذا النظام يُصرّ على الاستمرار في سياسات تصعيدية عبثية، غير آبهٍ بما يترتب عليها من معاناة للشعب الإيراني، ولا بما تُخلّفه من دمار على مستوى الدولة ومقدراتها، ولا على مستوى المنطقة واستقرارها، بينما يروّج لفكرة النصر وفق معيارٍ مختلّ، يُختزل فيه بقاء النظام وحده باعتباره انتصارًا، مهما كان الثمن الذي يدفعه الإنسان والوطن.
أما ممارساته في مضيق هرمز، فتُعيد إلى الأذهان عصورًا اندثرت، حين كان القراصنة يفرضون الإتاوات تحت ذرائع الحماية، في تحدٍّ صريح لقواعد الملاحة الدولية، واستهانةٍ بمصالح العالم بأسره.
إن العالم المعاصر تحكمه منظومة من القوانين والاتفاقيات التي وُضعت لضمان الاستقرار ومنع الانزلاق إلى الفوضى والصراعات. غير أن الحرس الثوري يبدو وكأنه يعيش خارج هذا الإطار، بعقلية انعزالية تسعى إلى فرض واقع موازٍ، غير مكترثٍ بتوازنات القوى ولا بقواعد النظام الدولي.
إن استمرار هذه الذهنية في إدارة القرار داخل إيران لا يهدد الإقليم فحسب، بل ينذر بدفع العالم نحو صدام مفتوح، قد تكون له بداية، لكن يصعب التنبؤ





