
مقال | دور المحامي بتطوير التشريعات في الكويت

أسامة السند
محامي وكاتب
قامت وزارة العدل بتطوير وتغيير العديد من القوانين المحلية، وبشكل غير مسبوق لم نعتد عليه منذ عشرات السنين، فقد شرّعت قوانين جديدة ونسفت قوانين أخرى، ونقّحت في حين آخر بعض القوانين. إنها حفلة تشريعية تملأ سماءها نجوم العدالة. كما أن جميع المتابعين للتشريع والعمل القانوني في الكويت لا بد أن يشيدوا بهذا العمل الرائع الذي يقوم به وزير العدل والمعنيون.
وبعيدًا عن الإشادات والتصفيق، فهناك أيضًا بعض الملاحظات أو المطالبات التي نطرحها على معالي الوزير، متمنين منه وضعها بعين الاعتبار مستقبلًا، وهي تلك التي تخص المحامي والمحاماة، فهما لا يغيبان عن منظومة العمل القانوني في أيٍّ من الدول المتقدمة، بل إننا كمحامين وحقوقيين نقيس مدى تطور مجتمع ما بوضع المحامي فيه.
لذلك، ما نتمناه هو إعادة النظر وتطوير القوانين والمسائل التي تتعلق بالمحامي ومهنة المحاماة، نحو تعزيز دوره في العملية القانونية، وحق وصوله إلى المتهمين والانفراد بهم في أي مرحلة أو جهة كانت، بالإضافة إلى تطوير دوره في عملية التقاضي عبر إعطائه فرصًا أكبر في عرض دفاعه وطريقة إجراءات الدفاع بما يواكب التشريعات العالمية الحديثة، وكذلك تسهيل الوصول إلى الملفات والأحكام وقرارات الحفظ، بخاصة أن الأخيرة أصبحت تتطلب تقديم طلب للاطلاع عليها. هذا بالإضافة إلى تطوير القوانين التي تتعلق باستلام الأتعاب الواردة في عقوده مع موكليه، وضرورة المضي قدمًا في التقاضي الإلكتروني، وحل العديد من المشكلات التي يعاني منها المحامون بسبب طول سلسلة الإجراءات الإدارية في المحاكم.





