
مقال | حذاري من الخونة المندسون بيننا وعلينا

محمد بدر الجوعان
نائب رئيس الجمعية الاقتصادية الكويتية
صرحت وزارة الداخلية الكويتية بضبط جماعة ارهابية مكونه من عدد اربعة عشر مواطن و اثنين اخرين من جنسية عربية ينتمون لحزب الله الارهابي المحظور ، حيث كانوا يخططون لزعزعة الأمن في البلاد وتنفيذ عمليات اغتيال، وبالمثل صرحت وزارة الداخلية البحرينية قبل أيام بالقبض على مواطنين بحرينيين يزودون الحرس الثوري الإيراني بإحداثيات لمواقع في بلدهم ليتم قصفها، وأي خيانة هي تلك التي تكون من مواطنين ضد بلدانهم، فلا أمل منهم ولا شفاء وقد اسودت ارواحهم وقلوبهم بالحقد والعداء للوطن.
يأخذنا هذا لطرح موضوع هام حول اولئك الخونة المندسين في اوطاننا ممن نحسبهم معنا وهم ضدنا، يزودون الحرس الثوري الايراني بمعلومات حيوية عن منشآتنا ومواقعنا الحيوية، كما يخططون لزعزعة الأمن في بلادنا وتنفيذ عمليات تخريبية واغتيالات ودون وضع اي اعتبار للبلد الذي يعيشون فيه، فلا ولاء للوطن ولا اخلاق تُقوم سلوكهم المشين.
والجماعة الارهابية التي قبضت عليها وزارة الداخلية الكويتية حديثاً وكذلك ما يُعرف بخلية العبدلي قبل سنوات هي خير مثال على هؤلاء، فقد جمع وخزن المنتمون لخلية العبدلي في الكويت ولسنوات اسلحة وذخائر ومتفجرات استحصلوا عليها من ايران مباشرة، وكذلك تدربوا في لبنان تحت اشراف حزب الله مباشرة وهذا ما استندت عليه الاحكام الجزائية في المحاكم الكويتية حين ادانتهم بأحكام نهائية، فأولئك المواطنون لم يكتفوا بولائهم لبلد آخر بل حازوا ذخائر واسلحة كان من الممكن ان تستخدم ضد وطننا لولا كشفهم والقبض عليهم من قبل وزارة الداخلية الكويتية.
وبغض النظر عن جذور واسباب انضمامهم الى منظمات خارجية عدائية لدولتنا وما اذا كانت لاسباب دينية عقائدية او سياسية فإن الحرب الدائرة في ايران تنذرنا بضرورة مواصلة الكشف عن هولاء المندسون بيننا، فهم يستهدفون أمن أوطاننا ومواطنينا، وغض البصر او اي تهاون تجاههم في الاوضاع الحالية قد يؤدي لنتائج كارثية في حق البلاد والعباد، ومن غير المفاجئ ان احد هؤلاء الارهابيين المضبوطين حديثاً كان منضماً لخلية العبدلي وتم العفو عنه سابقاً، ليعود لإكمال مسيرة الخيانة والعداء للوطن، كما اننا نشد على يد وزارة الداخلية ونقف معها في كل ما من شأنه حفظ وسلامة أمن الوطن والمواطنين، فالوطن هو اغلى ما نملك وعلى وزارة الداخلية الاستمرار بالضرب بيد من حديد ضد كل ارهابي وخائن للوطن.
وختاماً شكراً لوزارة الداخلية لحرصها ويقضتها العالية لكشف وملاحقة كل من تسول له نفسه بالاضرار بوطننا ومواطنينا، ومن لا تعجبه بلادنا ليخرج منها وليتأكد أن وزارة الداخلية الكويتية لن تسمح له بتنفيذ مخططاته الاجرامية وستكشفه لا محاله.






