مقال | أزمة حماس ومشروع السلام العربي الإسلامي
د. علي الطراح برفيسور علم الاجتماع بجامعة الكويت لا يمكن بأي حال من الأحوال تبرئة الوحشية التي يمارسها اليمين الإسرائيلي المتطرف، ولا يمكن كذلك اعتبار ما حدث في 7 أكتوبر فعلاً مبررًا بالكامل. نعم، المقاومة ضد الاحتلال حق مشروع، لكن الخلاف يكمن في الوسيلة و*توقيت الفعل* و*تداعياته الخطيرة*، خاصة حين تتسبب في كوارث إنسانية على المدنيين الفلسطينيين الذين يدفعون الثمن. إسرائيل، بحكوماتها اليمينية المتعاقبة، رفضت مرارًا مبادرات السلام العربية، وعلى رأسها مبادرة المملكة العربية السعودية، والتي شكّلت حجر أساس لمشروع السلام العربي الإسلامي منذ قمة بيروت 2002. لكن في المقابل، لا يمكن تجاهل واقع التفكك العربي، [اقرا المزيد]
مقال | من الكويت إلى وول ستريت… لماذا تسابقت الدول على السندات الكويتية؟
محمد بدر الجوعان نائب رئيس الجمعية الاقتصادية الكويتية بعد غياب 8 سنوات، أصدرت الكويت سندات سيادية بقيمة 11.25 مليار دولار، والطلب العالمي تجاوز 28 مليار دولار (تغطية 2.5 مرة) الطلب الكبير على سندات الكويت 2025 لم يأتِ من فراغ، بل اجتمع فيه 5 عوامل أساسية: الأول، ملاءة مالية استثنائية: ١- أحد أقوى المراكز المالية في المنطقة ٢- احتياطيات ضخمة عبر الهيئة العامة للاستثمار (KIA) وصندوق الأجيال القادمة. ٣- دين عام منخفض جدًا مقارنة بالناتج المحلي (أقل من 10% قبل الإصدار). هذه المعطيات جعلت المستثمرين يعتبرون الكويت أمانًا سياديًا نادرًا بين الأسواق الناشئة. الثاني، غياب الإصدارات منذ [اقرا المزيد]
مقال | الإغلاق الحكومي الأميركي… ماذا يعني للكويت؟
محمد بدر الجوعان نائب رئيس الجمعية الاقتصادية الكويتية ما هو الإغلاق الحكومي؟ توقف مؤسسات فدرالية عن العمل بسبب فشل الكونغرس والبيت الأبيض في تمرير الموازنة. موظفون بلا رواتب، خدمات متوقفة، واقتصاد يتباطأ. تاريخياً، ومنذ 1976 شهدت أمريكا 21 إغلاقًا حكوميًا، أطولها 35 يومًا في 2018–2019. ما هي الآثار الداخلية؟ ١- تعطيل خدمات عامة (تأشيرات، تعطيل المكاتب الفيدرالية). ٢- تأخير الرواتب لمئات آلاف الموظفين الفدراليين. ٣- تباطؤ الاقتصاد المحلي (استهلاك أقل، توقف عقود حكومية). التأثيرات المحتملة على الكويت: ١- مخاطر سوق السندات: رغم أن الإغلاق الحكومي الأميركي لا يعني "تخلّفاً عن السداد" (default)، إلا أنه يثير قلق [اقرا المزيد]
مقال | الخمور بين المنع المطلق والتنظيم القانوني
م.حمد الفواز مهندس معماري وكاتب إعادة النظر في قوانين تجريم الكحول أصبح ضرورة ملحّة. فتقنين بيعه وفق اشتراطات قانونية واضحة، وفي أماكن محددة، سيحمي الدولة والمجتمع من العديد من السلبيات التي نشهدها اليوم، مثل انتشار الخمور المغشوشة والمستوردة عبر السوق السوداء، وما يرتبط بها من جرائم غسيل أموال. إضافةً إلى الأضرار الصحية الخطيرة الناتجة عن الكحول "المحلي" الرديء الصنع، وقد شهدنا مؤخرا حادثة مأساوية أودت بحياة عدد كبير من العمالة الوافدة! المنع وغياب تنظيم بيع الخمور بأنواعها يترك المجال مفتوحاً لعصابات التوزيع التي ترتبط في الغالب بخلفيات إجرامية، وتجمع بين تهريب الكحول وممنوعات أشد خطراً وفتكاً [اقرا المزيد]
مقال | هل يمكن أن تقود السعودية؟ دور الرياض في عالم متعدد الأقطاب
د. علي الطراح برفيسور علم الاجتماع بجامعة الكويت مع تعمّق التغيرات في النظام الدولي، تبرز المملكة العربية السعودية كلاعب محوري يسعى إلى تجاوز أدواره التقليدية في مجالي الطاقة والدين، نحو تموضع جديد كقوة إقليمية ودولية مؤثرة. السعودية اليوم تمسك بثلاث أوراق استراتيجية: الثقل الديني لاحتضانها الحرمين، القدرات الاقتصادية الهائلة، والرؤية التنموية الطموحة (رؤية 2030). هذه العوامل مجتمعة، تمكّنها من لعب دور متوازن بين القوى الكبرى، خصوصًا مع تراجع الهيمنة الغربية وصعود الصين. الرياض لم تعد رهينة المحور الأميركي، بل تمضي في سياسة تنويع الشركاء؛ فشهدنا تقاربها مع الصين، شراكة مع روسيا، ومصالحة مع إيران برعاية صينية. [اقرا المزيد]
مقال | العقوبات البديلة… والبعد الإنساني للدولة
م.حمد الفواز مهندس معماري وكاتب خطوة إيجابية وموفقة تلك التي اتخذتها الحكومة ممثلة بوزارة الداخلية، بإدخال ما يسمى بـ "العقوبات البديلة" عن الحبس لمخالفي قانون المرور الجديد، بحيث تتحول العقوبة من أداة قهرية للإذلال والتقييد، إلى وسيلة إصلاحية لتقويم السلوك وخدمة للمجتمع، أسوة بكثير من الدول المتقدمة. فالعقوبات البديلة المنصوص عليها تتضمن أعمالاً تطوعية في خدمة المجتمع من دون مقابل ووفق ضوابط وشروط محددة، منها تنظيف الشواطئ والحدائق العامة، المشاركة في تنظيم المقابر، تنظيم المكتبات المدرسية وغيرها من الأعمال التي يترفع العامة عن المشاركة بها والانخراط فيها. تمثل هذه النوعية من العقوبات الحديثة فلسفة إصلاحية بالغة [اقرا المزيد]
مقال | الديانات: معتقدات بشرية واحترام المعتقدات ضرورة للتعايش
د. علي الطراح برفيسور علم الاجتماع بجامعة الكويت تُعتبر الديانات سواء السماوية منها أو غيرها، منظومة من المعتقدات التي ورثها الإنسان عبر الأجيال، وتُشكل جزءًا هامًا من الهوية الثقافية والاجتماعية للبشر. كل فرد يولد في بيئة تحمل معتقدات معينة، ويتعلمها تدريجيًا من خلال التنشئة الاجتماعية، مما يجعل الدين جزءًا من نسيج حياته وفكره. الديانات ليست مجرد شعائر أو طقوس، بل هي منظومات فكريّة وروحية تُفسر للإنسان معنى وجوده وعلاقته بالعالم وبالآخرين. ومع اختلاف هذه المعتقدات بين الشعوب والأمم، يبقى جوهرها هو السعي لإجابة الأسئلة الكبرى حول الحياة والموت والغاية. في عالمنا المعاصر، حيث تتداخل الثقافات وتتقاطع [اقرا المزيد]
مقال | عالم ما بعد كورونا: من الوباء إلى الحروب
د. علي الطراح برفيسور علم الاجتماع بجامعة الكويت لم تكن جائحة كورونا مجرد أزمة صحية، بل كانت نقطة تحول حاسمة في تاريخ النظام الدولي. فعلى الرغم من أن الجائحة وحدت البشرية في المعاناة، فإنها كشفت هشاشة التوازنات السياسية والاقتصادية، ومهدت الطريق لمرحلة جديدة من التوتر والصراعات. فعقب انتهاء الموجات الأولى من كورونا، بدأ العالم يواجه تصاعدًا غير مسبوق في النزاعات المسلحة. حرب أوكرانيا التي اندلعت في فبراير 2022 أعادت أجواء الحرب الباردة إلى الواجهة، وأثبتت أن الصراعات الكبرى لم تُدفن بعد. كما شهدنا حربًا شرسة في غزة عام 2023، اعتُبرت من أكثر الحروب دموية، وسط عجز [اقرا المزيد]
مقال | كويت المستقبل والأصوات التنفيرية
م.حمد الفواز مهندس معماري وكاتب لا يكاد مواطن أو مقيم في الكويت إلا وقد تلمس الإصلاحات الجريئة التي باشر بها حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الصباح منذ توليه الحكم في 15 ديسمبر 2023، لإعادة ضبط الدولة وعلاقة المواطن بالوطن بعد سنوات من الركود والتيه السياسي. لقد أعاد سموه إشعال شرارة رؤية الكويت، واضعاً نصب عينيه إعادة رسم مكانتها الإقليمية والعالمية بما يليق بإمكاناتها وتطلعات شعبها نحو التقدم والازدهار. رأينا بوضوح كيف انعكس ضبط الأمن على حياة الناس، وكيف عادت هيبة القانون بعد أن كانت الجرائم منتشرة والشوارع فوضى لا تُطاق، وكيف بدأت الكفاءة [اقرا المزيد]
مقال | الشهادة لا تصنع المحامي: لماذا تحتاج المهنة إلى اختبارات مزاولة صارمة
د. علي الطراح برفيسور علم الاجتماع بجامعة الكويت كثيرًا ما يُنظَر إلى مهنة المحاماة على أنها مجرد استكمال لدراسة القانون، لكن الحقيقة أبعد من ذلك كثيرًا. فالتخرج من كلية القانون لا يمنح الخريج تلقائيًا لقب "محامٍ"، بل هو مجرد تأهيل أساسي للحصول على *رخصة الدخول* إلى عالم المهنة الحقيقي. لماذا هذا التمييز؟ لأن المحاماة ليست مهنة عادية؛ فهي *مهنة قضائية شريكة في تحقيق العدالة*. المحامي لا يتعامل مع أوراق وقضايا مجردة، بل يتعامل مع حريات الناس وأموالهم وأعراضهم. خطأ بسيط في صياغة عقد أو في دفاع جنائي قد يُودي بمستقبل إنسان أو أسرة بأكملها. ولهذا السبب، [اقرا المزيد]










