مقال | إيران تختطف الشعوب الخليجية، وتضع على رأسها المسدس!

انور الرشيد

ناشط حقوقي وكاتب

منذ العدوان الثنائي الصهيوأمريكي على إيران، ونحن في دول الخليج ندفع ثمن ذلك العدوان حيث أطلقت إيران ما مجموعه تقريبا أربعة آلاف ما بين صاروخ بالستي وطائرة مسيَّرة وهذا ما هو مثبت في البيانات الرسمية الخليجية، وحتى سلطنة عُمان التي كانت وسيطة وتقود مباحثات لتدارك الانزلاق لهذه الحرب لم تسلم من الاعتداء الإيراني عليها!!!

حجة إيران بذلك غير مقنعة بتاتا، وهي وجود قواعد أمريكية في دول الخليج تستخدم في الهجوم على إيران، من طرفي سأفترض ذلك، وهذا ليس إقرارًا بكل تأكيد بصحة هذه النظرية التي تروِّجها إيران هل يحق لإيران انتهاك سيادة دولة بحجة لا دليل عليها؟ ومن ثم لو صح ذلك فقد تم تدمير تلك القواعد تدميرًا شاملًا بما فيها الرادارات التي تساعد بضرب إيران كما تدَّعي، ومع ذلك لا زالت الاعتداءات مستمرة على مواقع مدنية، ما تقوم به إيران تجاه دول الخليج هو عملية اختطاف مكتملة الأركان لدوله وشعوبه كمن يوضع على رأسه مسدس، ويهدد بإطلاق الرصاص عليه لكي يوقف الآخرين الاعتداء عليه؟ فضرب المنشآت النفطية والغازية ومحطات الطاقة والماء التي يعتمد عليها كل شعوب الخليج والمقيمين بها قرابة الستين مليون إنسان هو جريمة ضد الإنسانية ولن أدخل بمسألة أن هذه الجريمة ترتكب من مسلمين ضد مسلمين والتلاعب بالعواطف الدينية، ولكني من منطلق حقوقي وقانوني هي جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية.

ما أود قوله هو ما ذنب شعوب الخليج بهذه الحرب التي يعارضها ويرفضها، وعبَّر عن ذلك حكوماتهم صراحةً التي رفضت استخدام أراضيها وقواعدها للاعتداء على إيران! فإذا كانت إيران لديها أزمة مع الغرب فلماذا نحن من يتحمل نتيجة تلك الأزمة فمن اختارها يتحمل نتائجها!

وأخيرًا أقولها لإيران ولكل من يساندها ويدعمها تحرير فلسطين لا يمر عبر تدمير شعوب ودول الخليج، وأنكم تأسسون لتاريخ دموي لا حاجة لكم ولنا به، ولا ذنب للشعب الإيراني العظيم لكي يتحمل مسؤولية سياسة عقليات ترتدي عباءات الماضي، وليس الحاضر.

فهل توجه إيران أسلحتها لمن يقاتلها، وليس لمن يرفض الاعتداء عليها؟

هذا ما آمله…